الدكتور عبد الهادي الفضلي

166

خلاصة علم الكلام

ان أهل السنة يذهبون إلى أن الانسان هو الذي يختار الفعل أيضا . إلا أن الله تعالى هو الذي يخلقه عن طريق خلق القدرة الحادثة فيه المقارنة للاختيار . وبمقارنته مع الجبريين ننتهي إلى الفارق التالي : أن كلا من الجبريين والكسبيين يذهب إلى أن الفعل من خلق الله تعالى . الا أن المجبرة يقولون هو بقدرة الله القديمة . والكسبيين يرون أنه بالقدرة الحادثة التي يخلقها الله في العبد عند اختياره للفعل . ومن هنا رأينا غير واحد من المؤلفين الكلاميين اعتد القائلين بالكسب من المجبرة . ويشيع هذا بشكل بارز في مؤلفات الامامية الكلامية بنصهم على أن الأشاعرة جبريون . واستدلوا على ذلك : 1 - بان فعل العبد ممكن ، وكل ممكن مقدور لله تعالى . ولا شئ مما هو مقدور لله واقع بقدرة العبد ، لامتناع اجتماع قدرتين مؤثرتين على مقدور واحد ( 1 ) . 2 - بالآيات الدالة على أن كل شئ هو مخلوق لله أمثال : ( ان الله خالق كل شئ ) - الانعام 102 ( وخلق كل شئ ) - الفرقان 2 ( والله خلقكم وما تعملون ) - الصافات 96 ( هل من خالق غير الله ) فاطر 3 ( لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) - الفرقان 25

--> ( 1 ) المواقف 312 .